تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وقد احتمل أن يكون أطراف النهار باعتبار التطوّع في أجزائه فاما من دون فريضة أو معها ، كما نقل الطبرسيّ عن ابن عباس في آناء الليل أنها صلاة الليل كلَّه فركعتي سنّة الفجر فيه وجهان ، ويحمل الأمر على معنييه أو الرجحان المطلق أو الاستحباب باعتبار جواز الترك بالاقتصار على الفريضة أو باختصاص الأمر بالنوافل فإنّ إطلاق السبحة وإرادة النافلة في رواياتنا شائعة . وربما احتمل نحو ذلك في قوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب أيضا فتأمل . و « لعلّ » للمخاطب ( 1 ) أي أفعل ما أمرت به في هذه الأوقات طمعا ورجاء أن تنال عند اللَّه ما به ترضى نفسك ويسرّ قلبك ، وقرئ ترضى على بناء المفعول أي يرضيك ربّك ، وقيل أي يرضاك اللَّه كما قال تعالى : « وكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا » . ق : « فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ » . ( 39 ) فاصبر على ما يقول اليهود ويأتون به من الكفر والتشبيه ، وقيل : واصبر على ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ، فان من قدر على خلق العالم قدر على بعثهم والانتقام منهم ، وقيل هي منسوخة بآية السيف ، وقيل : الصبر مأمور به في كلّ حال . « بِحَمْدِ رَبِّكَ » حامدا ربك ، والتسبيح محمول على ظاهره أو على الصلاة أو عليهما ، فالصلاة قبل طلوع الشمس الفجر وقبل الغروب الظهر والعصر ، وقيل العصر : « ومِنَ اللَّيْلِ » العشاءان ، وقيل : التهجّد وأدبار السجود التسبيح في آثار الصلوات والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة ، وقيل النوافل بعد المكتوبات . وعن علىّ عليه السّلام ( 2 ) الركعتان بعد المغرب ، وفي الصحيح ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السّلام

شرح
( 1 ) انظر تعاليقنا على هذا الكتاب ص 35 أواخر آية الوضوء .
( 2 ) انظر نيل الأوطار ج 3 ص 59 أخرجه عن الديلمي في الفردوس وكذا في فيض القدير ج 6 ص 167 .
( 3 ) انظر الوسائل الباب 30 من أبواب التعقيب ج 4 ص 1057 ط الإسلامية :
آيات الأحكام — صفحة 131 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده