وعنه عليه السّلام : من ( 1 ) سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى ، فليقل « فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ » الآية . وعنه عليه السّلام ( 2 ) : من قال حين يصبح « فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ - إلى قوله - وكَذلِكَ تُخْرَجُونَ » أدرك ، ما فاته في يومه ، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليله ، وقرئ ( 3 ) « حينا تمسون وحينا تصبحون » أي تمسون فيه وتصبحون فيه . طه : « فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » أي الكفار من انك ساحر أو شاعر أو غير ذلك ، في المعالم نسختها آية القتال وفيه تأمل - : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى » . ( 130 ) المراد بالتسبيح إمّا ظاهره ، فيراد المداومة على التسبيح والتحميد في عموم الأوقات ، كما في الجوامع أو الأوقات المعيّنة أو الصلاة كما هو المشهور ، و « بِحَمْدِ رَبِّكَ » في موضع الحال أي وأنت حامد لربّك على أن وفّقك للتسبيح ، وأعانك عليه كما في الكشاف والجوامع أو على أعمّ من ذلك كما في ى وهو الأظهر . ثمّ الأشهر أنّ تسبيح قبل طلوع الشمس صلاة الفجر ، وقبل غروبها الظهر والعصر ، لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار ، قبل غروبها . « ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ » أي وتعمد من ساعاته جمع إني بالكسر والقصر وإناء بالفتح والمدّ يعني المغرب والعشاء وأطراف النهار تكرير لصلاتي الصبح والمغرب على إرادة الاختصاص كما في قوله : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » ومجيئه بلفظ الجمع لأمن الإلباس كقوله : « صَغَتْ قُلُوبُكُما » وقول الشاعر « ظهراهما مثل ظهور الترسين » ( 4 )
آيات الأحكام — صفحة 129
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص١٢٩
شرح
( 1 ) انظر قلائد الدرر ج 1 ص 104 نقله عن جوامع الجامع والكشاف .
( 2 ) رواه في قلائد الدرر ج 1 ص 104 عن غوالي اللئالي ورواه في فتح القدير أيضا ج 4 ص 215 .
( 3 ) انظر ص 116 من شواذ القرآن لابن خالويه وروح المعاني للآلوسي ج 21 ص 26 .
( 4 ) أنشده في الكشاف ج 3 ص 97 والترس حيوان نأتي الظهر .