تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

السهر للصلاة أو لذكر اللَّه ، وضمير به إما للقرآن كما في القاضي أو لمن الليل بمعنى فيه « نافِلَةً لَكَ » عبادة زائدة لك على الصلاة ، وضع نافلة موضع تهجّدا ، لأنّ التهجد عبادة زائدة ، فكأنّ التهجّد والنافلة يجمعهما معنى واحد ، أو المعنى أنّ التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك ، لأنه تطوّع لهم . الكشاف : أو فضلة لك لاختصاص وجوبه بك . القاضي : روي أنّها فرضت عليه ولم تفرض على غيره ، فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس ، وأشار ( 1 ) إليه أبو عبد اللَّه عليه السّلام كذا ذكره الراونديّ وقيل : معناه نافلة لك ولغيرك ، وخصّ بالخطاب لما في ذلك من صلاح الأمة في الاقتداء به ، ودعاء الخير إلى الاستنان بسنّته . وفي المعالم إنّ صلاة الليل كانت واجبة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأمة لقوله : « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا » ثمّ نزل فصار الوجوب منسوخا في الأمة بالصلوات الخمس وبقي الاستحباب ، وبقي الوجوب في حق النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذهب قوم إلى أنّ الوجوب صار منسوخا في حقّه كما في الأمة فصارت نافلة وهو قول قتادة ومجاهد ، لأنّ اللَّه

شرح
( 1 ) انظر نور الثقلين ج 3 ص 204 الرقم 382 والبرهان ج 2 ص 438 الرقم 4 رويا الحديث عن أبي عبد اللَّه من التهذيب .
فقال له المبرد خل قومي * فقومي معشر فيهم نذالة والأكثرون على أن التهجد بمعنى الأضداد بمعنى النوم والسهر انظر ص 50 من كتاب الأضداد لابن الأنباري ومسالك الأفهام ج 1 ص 146 . وانظر ترجمة المبرد في بغية الوعاة ج 1 ص 269 الرقم 503 والأنساب ج 3 ص 146 الرقم 780 ونزهة الألباء ط بغداد ص 164 وآداب اللفة ج 2 ص 186 والأعلام ج 8 ص 15 وسمط اللئالي ص 340 ولسان الميزان ج 3 ص 430 ووفيات الأعيان ط إيران ج 1 ص 495 وتاريخ بغداد ج 3 ص 380 وأنبأه الرواة ج 3 ص 241 الرقم 735 وروضات الجنات ص 670 وريحانة الأدب ج 3 ص 436 الرقم 694 وطبقات القراء ج 2 ص 280 الرقم 3539 والفهرست لابن النديم ص 93 واللباب ج 1 ص 197 والمزهر ج 2 ص 408 وص 419 والنجوم الزاهرة ج 3 ص 117 ومعجم الأدباء ج 19 ص 111 إلى ص 122 مات سنة 285 أو 286 وكان له تسع وسبعون سنه وقيل نيف على تسعين .