عليّ : راشداً مهديّاً . ( 1 )
وإنّه استأذن أخاه فأذن له . ( 2 )
فارق أخاه عليّاً في أيّام خلافته ، وهرب إلى معاوية وشهد صفّين معه غير أنّه لم
يقاتل ، ولم يترك نصح أخيه والتعصب له . ( 3 )
وفي مكان آخر ، قال عقيل : ما عندك غير هذا ؟ قال : " لا " ، فلحق معاوية وقال :
والله ، لأذهبن إلى من يعطيني تبراً ويطعمني برّاً ، ثُمّ فارقه وتوجّه إلى معاوية . ( 4 )
وفي رواية أُخرى ، قال : لآتين معاوية .
قال : " أنت وذاك " ، فسار إلى معاوية . ( 5 )
وذلك كلّه فأقام عقيل مع معاوية بالشّام ، وشهد صفّين فكان لحوق معاوية قبل
حرب صفّين ، هو بعد حرب الجمل أو في أثنائه ( 6 ) ، أو رجع فوراً ولم يقم عنده . ( 7 )
ولا بأس بنقل ما جرى بينه وبين معاوية بعد مغاضبته عليّاً ( عليه السلام ) ومفارقته إيّاه ، ثُمّ
ننظر إلى الحقّ من خلال ذلك :
ما عن المناقب : قدم عليه عقيل ، فقال للحسن : " أكس عمّك " ، فكساه قميصاً من
قميصه ورداءً من أرديته ، فلمّا حضر العشاء فإذا هو خبز وملح .
فقال عقيل : ليس ما أرى .
فقال : " أوليس هذا من نعمة الله فله الحمد كثيراً ؟ "
فقال : أعطني ما أقضي به ديني ، وعجّل سراحي حتّى أرحل عنك .
هامش
1 . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 101 .
2 . راجع أسد الغابة : ج 4 ص 62 ؛ الغارات : ج 2 ص 936 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 113 - 111 .
3 . عمدة الطالب : ص 31 .
4 . راجع شرح الأخبار : ج 2 ص 100 ، الدرجات الرفيعة : ص 155 - 154 .
5 . راجع ينابيع المودة : ج 2 ص 419 الرقم 160 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 85 .
6 . راجع المصادر المتقدمة .
7 . هذه الرواية تفيد أنّ القصّة كانت فوق قصر الإمارة ، وتأتي رواية أمالي الشيخ فيها أنّه كانت في صحن المسجد .