والمعروف بسرعة الخاطر وحضور الجواب . . . والّذي قال عنه الجاحظ : له لسانه
وأدبه ونسبه وفضل نظرائه بهذه الخصال . ( 1 )
الرّابع
إنّهم ذكروا أنّ عقيلاً ( رحمه الله ) شهد غزوة مؤتة فرجع ، ثُمّ عرض له مرض فلم يسمع له ذكر
في فتح مكّة ولا الطّائف ولا خيبر ولا في حنين و . . .
ذكرنا حضوره في حنين ، وإنّه كان ممّن ثبت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحضوره حرب
مؤتة ، وحضوره فتح خيبر ، وحضوره مع أخيه في حروب صفّين ، والجمل ،
والنّهروان .
وتعرّض لذكر هذه المناقشة العلاّمة المحقّق السّيد جعفر مرتضى في رسالته ،
وذكر حضوره يوم حنين وخيبر . ( 2 )
الخامس
ممّا نسب إلى عقيل ما رواه في المعجم الكبير : عن سلم [ مولى عمر ] قال : دعا
عمر بن الخطاب عليّ بن أبي طالب فسارّه ، ثُمّ قام عليّ فجاء الصّفّة ، فوجد العبّاس
وعقيلاً والحسين فشاورهم في تزويج أُمّ كلثوم عمر ، فغضب عقيل ، وقال : يا عليّ ،
ما تزيدك الأيّام والشّهور والسّنون إلاّ العَمى في أمرك ، والله ، لئن فعلت ليكونن
وليكوننّ لأشياء عددها ؛ ومضى يجرّ ثوبه .
فقال عليّ للعبّاس : " والله ، ما ذاك منه نصيحة ، ولكن درّة عمر أخرجته إلى ما
ترى ، أما والله ، ما ذاك رغبة فيك يا عقيل " ، ولكن قد أخبرني عمر بن الخطّاب أنّه
سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
هامش
1 . دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام : ج 1 ص 199 - 200 ؛ البيان والتبيين : ج 2 ص 326 .
2 . دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام : ج 1 ص 200 راجع الطبقات الكبرى : ج 4 ص 42 - 44 .