" كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي " ، فضحك عمر وقال :
" ويح عقيل سفيه أحمق " . ( 1 )
روى الحديث هو أسلم مولى ، وكفى ضعفاً في الحديث .
السادس
ثُمّ قالوا : مال عقيل بعد ذلك - أي بعد حرب هوازن وبعد ردّه الإبرة الّذي أخذها
من المغنم بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى حبّ المال والكسب ، لمّا رأى النّاس قد مالوا
إلى ذلك . . . . ( 2 )
وفي مكان آخر : غاضب عقيل عليّاً وخرج إلى معاوية . ( 3 )
وفي رواية : من المفارقين لعليّ ( عليه السلام ) أخوه عقيل بن أبي طالب . ( 4 )
وذكروا أنّ عقيل بن أبي طالب قدم على أخيه عليّ بالكوفة ، فقال له عليّ :
" مرحباً بك وأهلاً ، ما أقدمك يا أخي ؟ "
قال : تأخّر العطاء عنّا وغلاء السّعر ببلدنا ، وركبني دين عظيم ، فجئت لتصلني .
فقال عليّ : " والله ما لي ممّا ترى شيئاً إلاّ عطائي ، فإذا خرج فهو لك " .
فقال عقيل : وإنّما شخوصي من الحجاز إليك من أجل عطائك ؟ وماذا يبلغ منّي
عطاؤك ؟ وما يدفع من حاجتي ؟
فقال عليّ : " فمه ! هل تعلم لي مالاً غيره ؟ أم تريد أن يحرقني الله في نار جهنّم
في صلتك بأموال المسلمين ؟ " .
فقال عقيل : والله ، لأخرجنّ إلى رجل هو أوصل لي منك ( يريد معاوية ) . فقال له
هامش
1 . المعجم الكبير : ج 3 ص 44 ح 2633 ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : ج 4 ص 499 ح 7430 .
2 . شرح الأخبار : ج 3 ص 240 .
3 . الاستيعاب : ج 3 ص 188 الرقم 1853 ، البيان والتبيين : ج 2 ص 326 ، ذخائر العقبى : ص 369 .
4 . شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 92 ، أسد الغابة : ج 4 ص 62 الرقم 3732 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 114 .