فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ومن كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا
وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عبّاس وعقيل ، وكانا من
الطّلقاء . أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو
كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما " . ( 1 )
الثّالث
ما اختلقوا على عقيل في اثبات ضعف عقليّته :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أمّي حتّى أن كان عقيل
ليصيبه رمد ، فيقول : لا تذروني حتّى تذروا عليّاً فيذروني ، وما بي من رمد " . ( 2 )
وفي لفظ : " ما زلت مظلوماً مذ كنت أن كان عقيل ليرمد ، فيقول : لا تذروني
حتّى تذروا أخي عليّاً فأضجع فأذرّ ، وما بي رمد " . ( 3 )
قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) بعد نقله ، بيان : أقول لا تخلو الرّواية من غرابة بالنّظر
إلى التفاوت بين مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعقيل كما سيأتي ، فإنّ من المستبعد أن
يكلّف من له اثنتان وعشرون سنة مثلاً تقديم من له سنتان في الإضرار ، وأبعد منه
قبول الوالدين منه ذلك .
وفي لفظ : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : " ما زلت مظلوماً " منذ كنت قيل له : عرفنا ظلمك في
كبرك فما ظلمك في صغرك ؟ " فذكر أنّ عقيلاً كان به رمد ، فكان لا يذّرهما حتّى
يبدؤوا بي " . ( 4 )
وفي لفظ : أنّ أعرابيّاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو في المسجد ، فقال : مظلوم .
هامش
1 . الكافي : ج 8 ص 189 ح 216 ، بحار الأنوار : ج 28 ص 251 ح 33 .
2 . علل الشرائع : ص 45 ح 3 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 181 نحوه .
3 . الأمالي للطوسي : 350 ح 724 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 208 ح 2 .
4 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 122 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 5 ح 4 .