فدع عمّاراً وما كلّف .
فقال عمّار : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبض وفي أصحابه منافقون ، لو أشاء أُخبركم
لأخبرتكم ، وما هذا منهم ببعيد - يريد بذلك الأرقم - واستبّ هو وعمّار ، وخرج
الناس بينهما ، فنادى عمّار : أيّها الناس ، اشهدوا أنّي مع عليٍّ ، والحقّ مع عليٍّ حيثما
زال زلت معه إلى يوم القيامة ، وأنّ عليّاً صاحبي بعد ابن عمّه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فليبلّغ
شاهدكم غائبكم ، ومضى ( 1 ) .
قال بريدة الأسلمي في أبي بكر وأصحابه :
ما بالُ عينك لا تنام * ودمع عينكَ ساجمُ ( 2 )
يا بيعةً هدموا بها * أُسّاً وجُثَّ ( 3 ) دعائمُ
أتكون بيعتهم هدى * وتغيبُ عنها هاشمُ
ويكون رائد أهلها * مولى حذيفة سالمُ
فليصبحنّ وكلّهم * أَسِفٌ عليها نادم
أمر النبيّ معاشراً * هم أُسوة ولهازمُ ( 4 )
إن يدخلوا ويسلّموا * تسليم من هو عالم
إنّ الوصيّ له الإمامة * بعده والقائم
والعهد لا مخلولق * منه ولا متقادم ( 5 )
هامش
1 . رواه في بحار الأنوار 37 : 308 / 39 عن بريدة بن حصين الأسلمي مع تفاوت .
2 . سَجَمَ الدمع : سال قليلا أو كثيراً وانصبّ .
3 . جثّ - واجتث : قلعه من أصله .
4 . لَهَازِم : عظم لائيّ في اللحي تحت الأذن .
5 . حَكى الأشعار عن بريدة الأسلمي في الصراط المستقيم 3 : 110 .