وإنّي متى أُظلم أمدّ لظالمي * سماوات حلم مستهلاًّ سحابها
وقالوا دهى سعداً من الجنّ عارض * غدا هالكاً منه وذا لكذابها
أتغتصب الجنّ النفوس فمن رأى * بعينيه ميّت قد عراه اغتصابها ( 1 )
ولكن عسى أن يعتري النفس حائل * وإن كان عنها ليس يعني سحابها
سأُصبر نفسي ما استطعت فإن أبت * وجلّت رزاياها وحلّ مصابها
فلي بعليّ أُسوة وبفاطم * غداة محي بعد الكتاب كتابُها
ولأروى بنت الجرير بن عبد المطّلب يوم السقيفة حين بويع أبو بكر :
أفاطم قومي واندبي خير هالك * وأكرم ثاو في التراب مغيّب
وقولي صلاة الله يا أبتي اعتدت * عليك وراحت من نبيّ مقرّب
جزاك عن الإسلام ربّك صالحاً * وعنّي جزاك الله بالخير من أب
ولم تدرِ ماذا بعد فقدك أحدثت * عديّ وتيم عندنا من مكذب
يقولون لم يورث أبوك فَنَهْنِهي * رويدك عنّا واقصري يا ابنة النبيّ
وقيد عليّ نجوهم وهو كاره * كمثل بعير في الأباعر أجرب
وظلّوا عليه ماسحين أكفّهم * ولم يظفروا عنه الغداةَ بمطلب
لخالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان :
نقمت عليَّ بنو أُميّة أنّني * أنعى النجاة ولنجاة أزيد
أهوى عليّاً والحسين وصنوه * عهدي بذلك مبدئٌ ومُعيدُ
لو أنّني يوم الحسين شهدته * لنصرته ربّي بذاك شهيد
يا ليت لم يكُ لي معاوية أباً * في العالمين ولا الشقيّ يزيد
هامش
1 . الصراط المستقيم 3 : 109 وقد ذكر بيتين فقط .