فقال أبو سفيان بن حرب :
بنو هاشم لا تُطمعوا الناس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عدي
فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلاّ أبو حسن عليّ
أبا حسن فاشدد بها كَفَّ حازم * فإنّك بالأمر الذي يرتجى ملي ( 1 )
وإني امرؤ قومي قصيٌّ وراءها * منيع الحمى والناس من غالب قصي
[ و ] هذا البيت الرابع [ ليس ] من رواية الشيخ المفيد أبي عبد الله محمّد بن
محمّد بن النعمان .
وقال أبو سفيان أيضاً في ذلك :
بني هاشم ما بال ميراث أحمد * ينقّل منكم في لقيط وخامل
أعبد مناف كيف يرضون ما أرى * وفيكم عتيق المرهفات الفواصل
فدى لكم أُمّي . . . * وبالنصر منّا قبل موت المحامل
متى كانت الأحباب يعدوننا بكم * متى قربت تيم بكم في المحافل
يحازي بها تيم عديّاً وأنتم * أحقّ وأولى بالأُمور الأوايل
البيت الخامس [ ليس ] من رواية الشيخ المفيد أيضاً .
قال جابر : فانصرفا وانصرفت معهما .
قال خالد بن سعيد يشكر لأبي سفيان فيما كان منه في ذلك :
صخر بن حرب حربت صالحة * فأنت أهل لها ولم تزل
يا لك من كلمة نطقت بها * لا يفضض اللّه فاك من رجل
ذهبتَ بالفضل من دعائك إذ * تدعو إلى الأمر بالوصي عليّ
إن كنت في الدين آخراً فلقد * أبصرت ما قد عمى على الأُول
وإن كفّك أعطيتَ بيعتها * أبرأها ربّها من الشلل
بيعة حقّ ليست كبيعتهم * تلك مضت ضلّة من الضلل
هامش
1 . الإرشاد 1 : 190 ؛ والفصول المختارة : 248 .