[ ثمّ قال : ] " ألا أُنبّئك بالرابعة ؟ " قال : نعم يا رسول الله .
قال : " حبُّ علىّ [ بن أبي طالب ] شجرة أَصلها في الجنّة وأغصانها في الدنيا ،
فمن تعلّق بغصن من أغصانها [ في الدنيا ] أورده ( 1 ) الجنّة ؛ وبغض عليّ [ بن
أبي طالب ] شجرة أصلها في النار [ وأغصانها في الدنيا ] ، فمن تعلّق بغصن من
أغصانها ، أوردهُ ( 2 ) النار " .
[ ثمّ قال : ] " يا أعرابي ، ألا أُنبّئك بالخامسة ؟ " قال : نعم يا رسول الله .
قال : " إذا كان يوم القيامة ، ينصب لي منبرٌ عن يمين العرش ، ثمّ ينصب
لإبراهيم ( عليه السلام ) منبر بحذاء منبري عن يمين العرش ، ثمّ يؤتى بكرسيّ عال مشرق زاهر
يعرف بكرسيّ الكرامة ، فينصبُ بينهما ، فأنا على منبري ، وإبراهيم على منبره ، وعليّ
على كرسيّ الكرامة ، فما رأت عيناي من حبيب بأحسن من حبيب بين خليلين " .
[ ثمّ قال : ] " يا أعرابي ، أحِبَّ عليّاً حقّ حبّه ؛ [ فإنّ الله تعالى يحبّ محبّيه ،
وعليّ ( عليه السلام ) معي في قصر واحد " .
فعند ذلك ] قال الأعرابيّ : سمعنا وأطعنا يا رسول الله ( 3 ) .
الحديث الثالث
عن سلمة ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : جاء رجل من أهل البصرة إلى أبي ، سيّد
العابدين عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا عليّ بن الحسين ، إنّ جدّك عليّ بن أبي طالب
قتل المؤمنين !
فهملت عينا عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) دموعاً حتّى ملأَ كفّيه [ منها ] ، ثمّ ضرب
هامش
1 و 2 . في الفضائل : " أدخله " .
3 . روى مثله شاذان بن جبرئيل في الفضائل 154 - 156 ، وعنه بحار الأنوار : 4 : 46 / 83 ؛ أربعون حديثاً
لابن أبي الفوارس ، الحديث الرابع عشر ؛ والروضة في المعجزات والفضائل : 144 . وما بين المعقوفات من
المصدر .