الأرض أم الله افترضه علينا من السماء ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بل الله تعالى افترضه [ في السماوات ] على أهل السماوات
والأرض " .
قال الأعرابي : الرضا بما أمر الله تعالى وأمرت يا رسول الله ؛ فإنّه الحقّ [ من عند
ربّنا ] .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا أعرابي ، أُعطيتُ في عليّ خمس خصال ، الواحدة منهنَّ خير
من الدنيا وما فيها ، ألا أُنبّئك [ بها ] يا أعرابي ؟ " قال : بلى يا رسول الله .
قال : " الأُولى : كنتُ جالساً يوم بدر ، فقد انقضت عنّا الغزاة ، هبط جبرائيل ( عليه السلام )
وقال لي : إنّ الله يقرئك السلام ويقول لك : يا محمّد ، آليت على نفسي بنفسي
وأقسمت عليَّ بي أنّي لا أُلهِم حبّ عليّ إلاّ من أحببته أنا ، فمن أحببته ألهمته حبّ
عليّ ( عليه السلام ) " .
ثمّ قال : " ألا أُنبّئك بالثانية ؟ " قال : بلى يا رسول الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " [ كنت جالساً ] وقد فرغت من جهاز عمّي حمزة إذ أتى جبرئيل
- وقد هبط علَيَّ - وقال : يا محمّد ، إنّ الله يقرأُ عليك السلام ويقول لك : قد افترضتُ
الصلاة ووضعتها عن المعتلّ ، وافترضت الصوم ووضعته عن المسافر ، وافترضت
الحجّ ووضعته عن المقلّ ( 1 ) ، وافترضت الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وافترضت حبّ
عليّ بن أبي طالب على أهل السماواتِ والأرض فلم أُعطِ فيه رخصة " .
[ ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ] " يا أعرابي ألا أُنبّئك بالثالثة ؟ " قال : بلى يا رسول الله .
قال : " ما خلق الله شيئاً ( 2 ) إلاّ وجعل له سيّداً ؛ فالنسْر سيّد الطيور ، والثور سيّد
البهائم ، والأسد سيّد السباع ، والجمعة سيّد الأيّام ، ورمضان سيّد الشهور ، وإسرافيل
سيّد الملائكة ، وآدم سيّد البشر ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعليّ سيّد الأوصياء " .
هامش
1 . في البحار " المعتلّ " .
2 . في الفضائل : " خلقاً " .