المؤمنين ( عليه السلام ) فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر الحسن ( عليه السلام ) فيسلّمون عليه ، ثمّ يأتون قبر
الحسين ( عليه السلام ) فيسلّمون عليه ، ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس ؛ والذي
نفسي بيده ، إنّ حول قبره أربعة ألف ألف ( 1 ) ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم
القيامة " .
وفي رواية أُخرى : " قد وكّل الله بالحسين ( عليه السلام ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً ،
يصلّون عليه كلّ يوم ، ويدعون لمن زاره ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره
زائرٌ إلاّ استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلاّ شيّعوه ، ولا يمرض إلاّ عادوه ، ولا يموت
إلاّ صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته " ( 2 ) .
الحديث الثاني
عن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قال : كنّا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ جاء أعرابيٌّ فوقف علينا
- ونحن جماعة - وسلّم ، فرددنا عليه السلام ، فقال : أيّكم [ البدر التمام ومصباح
الظلام ] محمّد بن عبد الله رسول الله [ الملك العلاّم ] أهذا هو الصبيح الوجه ؟
- وأومأَ بيده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فقال النبي : " أنا رسول الله ، اجلس يا أعرابي "
فجلس ، فقال [ له ] : يا محمّد ، آمنت بك ولم أرَكَ ، وصدّقتك قبل أن ألقاك ، غير أنّه
بلغني عنك أمر ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وأيّ شيء بلغك عنّي ؟ " .
فقال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّك محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأجبناك ، ثمّ
دعوتنا إلى الصلاة والصيام والزكاة والحجّ والجهاد فأجبناك ، ثمّ لم ترضَ عنّا حتّى
دعوتنا إلى موالاة [ ابن عمّك ] عليّ بن أبي طالب ومحبّته ، أفأنت افترضت علينا من
هامش
1 . في المصدر " آلاف " .
2 . روى مثله ابن طاووس في كتاب اليقين : 298 ، الباب 89 وص 400 الباب 145 ، عن أربعين
ابن أبي الفوارس ؛ عنه البحار 98 : 62 ، باب 26 ، ح 40 .