ولو كان . . . ابن سخيلة * لأبصرته حامي الحقيقة ذا نكر
أخفضاً إلى الدنيا بكم واستكانة * أرى أم قلوباً مانعين من الكفر
قال ابن فضّال : موافقٌ لما روي عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وقد ذكرته ورويته
ليكون شاهداً على صدق قول الطفيل ، [ و ] كان من خاصّة أمير المؤمنين ، ولم
يفارقه حتّى شهد معه مشاهده كلّها .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو كان لي حمزة وجعفر حيّين ما سلّمت هذا الأمر أبداً
ولا قَعَد أبو بكر على أعوادها ، ولكنّي ابتليت بجلفين حافيين : عقيل والعباس .
وقال الطفيل بن الحارث أيضاً :
ألا من لقلب بات بالهمّ منصباً * وعين غداً توكافها متسكّبا
وجفن أبى إلاّ اعتماضاً على القذى * قريباً كما نادى المنادي . . .
حليف سهاد بات طاو على الأسى * يقاسي جوىً باق وصبراً مغلّبا
وما ذاك إلا أنّ تيماً وأُختها * عَدِيّاً أجالا في الضلالِ فأوعبا
أزاحا وصيّ المصطفى عن مقامه * وباءا عليه ضلّة وتكذبا
وبايعه قومٌ علينا أظنّةٌ * سراع إلى البأساء فينا تألّبا
ولم تأل منّا عصبة ذو حفيظة * دفاعاً ولا فعلا حميداً مجرّبا
جزى الله عنّا صالحاً من جزائه * أبا معبد المقداد والمرء جندبا
هما وفيا للّه فينا بعهده * ولم يبغيا عن منهج الحقّ مذهبا
ولا يبعد الله الزبير ابن أُختنا * دفوعاً عن الأحباب فينا مذببا
وسلمان مولى القوم من آل أحمد * أطاع بنا الطهر الّتي المقرّبا
قال ابن فضّال - بإسناد ذكره عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه ، وكان
العقد النضيد والدر الفريد — صفحة 153
مساهمون: محمد بن الحسن القمي
ص١٥٣