وكم ناديت أحمد من قريب * وكيف يجيب من واراهُ ترب
هو النجم الذي ما ظلّ فينا * هوى والنجم يبدو ثمّ يخبو
سقى ذاك الضريح الله غيثاً * وروّى تربه الهطِلُ المُدِبّ
وصلّى الله باعثه عليه * وبوّأه من الرحمن قرب
رضيتم أن يزيغ الأمر عنكم * ويصبح وهو بين الناس نَهْبُ
ويغصبكم بنو تيم بن مرّة * وما في الدين يا لله غصب
أرى المستضعف المظلوم منّا * ظليماً تحته سند وحدب
وإلا كالجنين به ندوب * فأنّى يستهلّ وفيه ندب
وعرفاني به أسداً جريّاً * كميّاً والكميّ لديه كلب
وأنّ الموت طوع يديه يعدو * كأنّ يمينه للموت قُطب
ويدعى في الوغا القَضِمَ المعلّى * إذا ضمّته والشجعان حرب
ويدعى في السماء فتى قريش * بأُحْد والجموع عليه إلْبُ
وقلّب في القليب الناس حتّى * هوت تلك الجسوم وهنّ قلب
وفي كلّ المواطن غير نكس * ولا سيف له في الروع يَنْبو
أبا حسن لك الحسنى تدارك * حوادث ما لهنّ سواك ربّ
فأنت خليفة المبعوث فينا * وكاهلنا وكلّ الناس عجب
ألم ترني أروح ولي حَنين * وحَشْوُ جوانحي همّ وكرب
فإن ترضى بما ترضاه نرضى * وذو القربى إلى قرباه يصبو
وأنت بما ترى فينا عليم * خبير بالذي يأتيه طبُّ
الحديث الثامن والمائة
خبر الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف :
بإسناد الشيخ المفيد عن ابن عقدة مرفوعاً إلى ابن فضّال ، إلى حسن بن جنادة
العقد النضيد والدر الفريد — صفحة 151
مساهمون: محمد بن الحسن القمي
ص١٥١