باللّه لا بأبي بكر نجوت ولو * لا الله قامت على أوصالي الضبع
الله بوّأني خيراً وأكرمني * وإنّما الخير عند الله متّبع
لا تلفينّي تبوعاً كلّ مبتدع * فلست مبتدعاً مثل الذي ابتدعوا
قال : وخرج بلال إلى شام فأقام بها إلى أن مات ولم يبايع أبا بكر ( 1 ) .
الحديث السابع والمائة
عن عليّ بن الحسن [ بن ] الفضّال ، يرفعه إلى معروف بن خرّبوذ قال :
كان مِسطَحِ بن أَثاثة بن عبّاد بن المطّلب ( 2 ) بدريّاً ، وكان لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبويع أبو بكر في دارِ فاطمة مع بني هاشم ، وكان الزبير بن العوام يومئذ معهم وأبى
أن يبايع أبا بكر . وكان مسطح يقول لعليّ ( عليه السلام ) : يرحمك الله ، ألا تقاتل فنقاتل معك ؟
فأعلمه عليّ ( عليه السلام ) : أنّه لو قاتل ما حفّ ( 3 ) به أحد ، وقد كان واعده أربعون رجلا يأتونه
صباحاً ، فما أتاه إلاّ ثلاثة ، وقيل : أربعة ، وهم : سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ( رضي الله عنهم ) .
قال معروف : وحدّثني جماعة من بني هاشم قالوا : كان مِسْطَح بن أثاثة حسن
الرأي والبصيرة في عليٍّ ( عليه السلام ) ، وله قصيدة يستبطئ فيها عليّاً ( عليه السلام ) ، وذلك قبل أن يواعده
الأربعون ، وكان أيضاً يعقوب بن شعيب يرويها عن جماعة من بني هاشم ممّن له
علم بأخبارهم ، منهم عبد الملك بن عتبة الهاشميّ . قال يعقوب بن شعيب : وهي
هذه :
بني عمّي أُناديكم فهبّوا * وصحبي لو أجاب نِداي صَحْبُ
هامش
1 . بشارة المصطفى - طبعة النجف - : 208 ، التعليقة .
2 . هو مِسْطَحِ بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد مناف : ابن خالة أبي بكر . انظر جمهرة أنساب العرب : 73 ؛
وسير أعلام النبلاء 1 : 187 .
3 . يقال : " ما لَه حافّ ولا رافّ " أي ما له مَنْ يحفّ به ويعتني بأمره .