تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد النضيد والدر الفريد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الحديث التاسع والثمانون عن ابن دأب قال : دخل عمرو بن العاص ذات يوم على معاوية ، فلمّا رآه معاوية استضحك منه ضحكاً شديداً . فقال له عمرو : أضحك الله سنّك وأدام سرورك ، يا أمير المؤمنين ممّ ضحكت ؟ قال : يا عمرو ، ذكرت حملة أبي الحسن عليّ بن أبي طالب عليك يوم صفِّين ، وأنّه لمّا غشيك طرحت نفسك عن فرسك واستقبلت سوءتك حتّى صرف وجهه عنك ، فوافقت واللّه هاشميّاً ، فكثر تعجّبي منك كيف أدركت ذهنك حتّى فعلت ما فعلت ! فقال عمرو : أمّا أنا يا أمير المؤمنين ، فإنّي فررت ممّن لا يستحى الفرار منه ، واحتلت نفسي كما تحتال الرجال ، أما والله لو بدا له من صفحتك الذي بدا له من صفحتي لأوجع قذالك ، وأيتم عيالك وأنهب مالك ، وأعدمك سلطانك ، غير أنّك تحرّزت منه بالرجال ، أما إنّي قد كنت عن يمينك يوم دعاك إلى مبارزته ، فأحولّت عيناك ، وأربد شدقاك ، وانتفخ جنباك ، وبدا لك من أسفلك ما أكره ذكره لك ! قال معاوية : لم نرد كلّ هذا منك يا عمرو . قال : فمن نفسك يا أمير المؤمنين فاضحك ، ومنها فتعجّب ! ( 1 ) الحديث التسعون عن عبد الله بن مسعود قال : مرّ علينا كعب الأحبار ونحن جلوس عند عمر بن الخطاب في خلافته وعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) جالس معنا ، قال : فجلس إلينا كعب ، فقال له عمر : يا كعب ، حدّثنا بشيء جاء في التوراة في هذا الأُمّة .
هامش
1 . المحاسن والمساوئ 1 : 53 ؛ الغدير 2 : 163 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 307 بشارة المصطفى : 415 ، الجزء 10 ح 20 ؛ أمالي الطوسي : 134 ح 217 / 30 .