العامّة في الردّ علينا من * ( كون هذا البيع غير مقصود بالذات ) * وإنّما الغرض التخلَّص من الربا .
* ( و ) * قد ثبت أن * ( العقود ) * شرعا * ( تابعة للقصود لأنّه لا يشترط فيه ) * وفي صحّته * ( قصد جميع الغايات المترتّبة عليه بل يكفي ) * عند الشارع في صحّته * ( قصد غاية صحيحة من غاياته ) * إذ ربّ غاية غير ملحوظة ولا متباينة * ( فإنّ شراء الدار للتجارة والتكسّب كاف في صحّته وإن كان له غايات أخرى وأقوى وأظهر كالسكنى .
وقد ورد المعتبرة المستفيضة ) * التي قدّمناها * ( بجواز ) * مثل * ( هذه الحيلة ) * وفيها تعليل الجواز بأنّه إنّما أراد أن يفرّ من الحرام إلى الحلال .
ومن تلك المعتبرة صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالا أزيده في الذي عليه أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ، فأقول له : « أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرها مع ثمنها ومالي عليك كذا وكذا شهرا » قال : لا بأس .
ومثل موثقة إسحاق بن عمّار وفيها « يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال بعشرين ألفا وأؤخّره بالمال ؟ قال : لا بأس » .
ومثل ما جاء في التوسّل إلى بيع المصاحف حيث لا يقع البيع على كتابتها بأن يبيعه الدفتين والورق ويتوسّل بذلك إلى جواز بيعها ، وكذا بيع ما في الضرع من اللبن وبيع ما في الحظيرة من السمك قبل اصطياده وكذلك بيع الأثمار قبل ظهورها وقبل بدوّ صلاحها عند ضمّها إلى الأصل .
* ( و ) * قد مرّ في الأبواب السابقة في المكاسب وغيرها كثير من * ( أمثالها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 532
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٣٢