كتاب الديون والوصايا فمنها صحيح يحيى الأزرق عن أبي الحسن « عليه السلام » في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال قال :
إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه .
وموثقته أيضا عنه « عليه السلام » قال : سألته عن رجل قتل وعليه دين وأخذ أولياؤه الدية أيقضي دينه ؟ قال : نعم ، إنّما أخذوا ديته .
ومثلهما أيضا روايته عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » ورواية عبد الحميد بن سعيد عن الرضا « عليه السلام » فكيف يجوز مقابلة هذه الأخبار بالاعتبار فلا بدّ أن تكون تلك النصوص دافعة له .
وأمّا الجواب عن تأخّر استحقاقها عن الحياة ف * ( إنّ الدية عوض للنفس فصرفها في مصلحتها ) * عن الديون والوصايا * ( أولى ممّا هو عوض المال ) * لو اجترى عليه * ( و ) * كذا * ( الطرف ) * وهو الجناية على الأعضاء مع بقاء الحياة مع أنّهم قائلون بوجوب صرف عوض المال وعوض الطرف في الديون وأين هما من النفس .
* ( و ) * هذه الأخبار عامّة في الدية ف * ( لا فرق ) * إذا * ( بين قتل العمد والخطأ في ذلك و ) * ربّما * ( قيل ) * وإن كنّا لا نعرف قائله * ( إنّ الدية في ) * قتل * ( العمد أبعد ) * من الخطا * ( عن استحقاق الميّت منها في الخطأ ) * وذلك
* ( لأنّها في ) * قتل * ( العمد ) * لا يوجبها القتل ابتداء كالخطأ لأنّها * ( عوض عن القصاص الذي هو حقّ للوارث ) * فلا يأخذها إلَّا صلحا وعوضا عن قصاصه كما تقدّم في المشهور .
* ( وليس ) * هذا الدليل * ( بشيء ) * بعد ورود الأخبار الصحيحة الصريحة الشاملة للأمرين ، بل هي في العمد أظهر * ( و ) * لهذا * ( لو كان القتل عمدا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 417
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٧