تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
* ( يدلّ على ) * ما هو * ( أعمّ منه ) * من تحليله لمطلق الشيعة وإن كانوا أغنياء كما قدّمناه في أحكام الخمس والأنفال فيكون من باب الإذن منهم والتحليل وبه أخبار كثيرة وليس بين كونه له وكونه من الأنفال وكونه لبيت مال المسلمين مخالفة في الحقيقة ومرجعه في الحقيقة للفقيه الجامع لشرائط الفتوى فلا ينبغي التصرّف فيه ممّن ابتلى به بل يدفعه إليه أو يستفتيه والاحتياط مطلوب في مثل هذه الأموال ومع تعذّر الحاكم فلا يبعد الاكتفاء فيه بعدول المؤمنين المقلَّدين والشيخ في كتابي الأخبار بعد أن ذكر الروايات المرسلة الدّالة على صرفه في « همشاريجه » وكانت موردها زمن الحضور فهي غير قابلة لما قاله الصدوق ولما قاله الأكثر أيضا من الاختصاص بزمن الغيبة من باب التفضّل أنّ هاتين الروايتين مرسلتان شاذّتان لا تعارض ما قدّمناه من الأخبار المسندة مع أنّه ليس فيهما ما ينافي ما تقدّم لأنّ الذي تضمنتاه حكاية فعل ولعلَّه « عليه السلام » فعله لبعض الاستصلاح لأنّه إذا كان المال له خاصّة على ما قدّمناه جاز له أن يعمل به ما شاء ويعطي من شاء وليس فيهما أنّ هذا حكم كلّ مال لا وارث له . وقال في النهاية : متى كان الإمام ظاهرا فماله للإمام ومتى كان غائبا فماله لأهل بلده ، متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلديّة ، وفيه كما ترى فالحق ماله الشيخ وأوّلها به . وفي خبر محمّد بن القاسم بن الفضل بن يسار عن أبي الحسن « عليه السلام » في رجل صار في يده مال رجل ميّت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو - يعني نفسه - لأنّه وارث من لا وارث له ، فهو من تلك الأخبار الواردة ، وأمّا قراءته بصيغة المضارع وما نافية فمن أقبح التصحيفات والضبط لمنافاته لقوله يعني نفسه .