* ( و ) * قد اختلف الأصحاب في * ( مال الإمام ) * حيث يكون هو الوارث عندهم فقيل : « يقسّم حال غيبته في الفقراء والمساكين ) * تفضّلا منه عليهم كما وقع في سائر أمواله .
وبالغ الصدوق في الفقيه وسائر كتبه ، فجعل مستحقّه بالأصالة الفقراء والمساكين حال الغيبة وحال الحضور له « عليه السلام » وجعله جامعا بين الأخبار التي قدّمناها وبين ما دلّ على دفعه للمذكور وهم فقراء بلده وقد عبّر عنه في الأخبار ب « همشاريجه » يعني فقراء بلده وهذه صورة تلك الأخبار ففي خبر خلاد السندي منها عن الصادق « عليه السلام » قال : كان عليّ « عليه السلام » يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد أعط الميراث همشاريجه .
ومرفوعة السري عن أمير المؤمنين « عليه السلام » في الرجل يموت ويترك مالا ليس له وارث ، فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : أعط همشاريجه .
ومرسلة داود عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين « عليه السلام » لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين « عليه السلام » ميراثه إلى همشريجه .
و * ( قيل ) * كما في المقنعة وغيرها أنّه لا يجوز التصرّف فيه بل * ( يحفظ له بالوصاية والدفن إلى حين حضوره ) * [ وظهوره ] كما قالوه في سهم الإمام من الخمس * ( و ) * قد مر * ( في الصحيحين ) * وغيرهما من المعتبرة وهي صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر « عليه السلام » وصحيح الحلبي وصحيح أبان بن تغلب وحسنة الحلبي وغيرها ممّا ذكرناه وأشرنا إليه * ( أنّه من الأنفال ) * وبه فسّرت الآية * ( وهو يدلّ ) * دلالة واضحة * ( على جواز الأوّل ) * وهو صرفه على الفقراء والمساكين من شيعتهم * ( إن لم ) * نقل بأنّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 366
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٦