في هذه المواضع و * ( قتل ) * فرجعوا * ( فإن قالوا : تعمّدنا فعليهم القصاص ) * الثابت في قتل العمد * ( أو الدية في موضع لا يقتص فيه من المتعمّد ) * كما لو كان الشاهد الأب أو كان الحدّ الجلد فمات به لأنّه عمل شبيه بالخطإ فليس فيه سوى الدية * ( وإن قالوا ) * في رجوعهم قد * ( أخطأنا فعليهم الدية على ما فصل في قتل الخطأ وإن تفرّقوا في الوصف ) * بأن قال بعضهم تعمّدت والبعض الآخر أخطأت * ( اختصّ كلّ ) * واحد * ( بحكمه .
* ( و ) * قد جاء * ( في الخبر ) * الحسن المرسل المتقدّم ما قد سمعت * ( في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا [ الشهود ] شيئا ) * وهو شامل لمطلق الحقوق الماليّة من عين أو دين لكنّه لا يشمل مثل القصاص والقتل ولكن قال في آخره * ( وفي رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ثمّ جاءا برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنّما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليّ « عليه السلام » أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر ) * .
فبيّن في هذا الخبر أنّ دعوى الاشتباه بعد الرجوع مقبولة ، ومن هنا نقلهم إلى الدية وهذا ممّا لا إشكال فيه .
وفي صحيحة محمّد بن قيس عن الباقر « عليه السلام » قالا : قضى أمير المؤمنين « عليه السلام » في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنّما شبهنا ذلك بهذا ، فقضى « عليه السلام » عليهما أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر .
وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه « عليهما السلام » عن علي « عليه السلام »
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 284
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٤