الشياع والاعتداد به * ( فاكتفى ب ) * ما هو دونه من * ( السماع من عدلين ) * فصاعدا فيصير بسماعه منهما شاهد أصل ومتحمّلا للشهادة * ( محتجّا ) * في ذلك * ( بأنّ ثمرة الاستفاضة هو الظنّ وهو حاصل بهما و ) * طعن * ( فيه ) * المحقّق ب * ( بأنّ ثمرتها ظنّ خاصّ ) * وهو المتاخم للعلم * ( وهو القوي وإلَّا ) * لو لم يكن كذلك * ( فمطلق الظنّ ) * لا يحتاج إلى عدلين ولا لكونه شاهدا ومتحمّلا لأنّه * ( قد يحصل بالمرأة الواحدة ، و ) * إن كان في مرتبة ضعيفة على أن * ( القويّ قد لا يحصل بعدلين ) * وأجيب بأنّ الشيخ لا يعتبر الظنّ مطلقا بل الظنّ الذي ثبت اعتباره شرعا وهو شهادة العدلين والظنّ يقبل الشدّة والضعف فلا يلزم من الاكتفاء بفرد قوي منه الاكتفاء بالضعيف وفيه أنّ الظنّ المستند إلى جماعة غير عدول ممّا لم يثبت اعتباره شرعا فإنّه عين المتنازع فإكتفاؤه به وتعديته الحكم إلى العدلين يدلّ على عدم تقييده على الظنّ المعتبر شرعا فالنقض بحاله وربّما يبنى على كلام الشيخ من الاكتفاء بالظنّ في هذه الصورة ما لو سمعه يقول للكبير هذا ابني وهو ساكت أو قال هذا أبي وهو ساكت وذلك لأنّه قال في المبسوط قد صار متحمّلا لأنّ سكوته في معرض ذلك رضي بقوله عرفا وهو بعيد جدّا لأنّ السكوت أعمّ من الرضا ولا يجدي ما قيل أنّ سكوت الكبير عند دعوى الآخر للنسب مع عدم المانع من الإنكار يفيد الظنّ الغالب بموافقته له عليه فيكون ذلك بمنزلة إخبار الجماعة إذ الاعتبار بالظنّ الغالب لا بالسماع من الجماعة من حيث هو سماع وهو متحقّق هنا لأنّا نمنع حصول الظنّ الغالب بذلك مطلقا .
وبتقدير تسليمه لا نسلَّم تعدية الحاكم إليه للنهي عن العمل بالظنّ إلَّا ما دلّ عليه دليل صالح وليس فليس .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٠