حيث قال في بعضها عنه « صلَّى الله عليه وآله » * ( « ثمّ يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها » وفي لفظ آخر ) * عنه « صلَّى الله عليه وآله » * ( ثمّ يفشو الكذب حتّى يشهد الرجل قبل أن يستشهد ) * .
وفي كتاب جامع الأخبار مسندا عنه « صلَّى الله عليه وآله » ما يقرب من هذين الخبرين * ( وأمّا ) * التبرّع بها * ( في حقوق الله المحضة ) * التي ليس مدخل للآدميّ فيها * ( كالزنا ) * واللواط * ( أو المشتركة كالقذف ) * والسرقة * ( والمصالح العامّة ) * المشتركة كالصدقات والأوقاف في سبيل الله * ( ف ) * فيها * ( قولان أصحّهما ) * وهو المشهور بينهم * ( القبول ) * لها * ( كما يستفاد من المعتبرة ) * الواردة في شهود الزنا واللواط فإنّها مقبولة ويؤيّدها أخبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولأنّ هذه الحقوق يجب القيام بها ولا مدّعى لها سوى المطلعين عليها ف * ( لعدم المدّعي لها ) * سواهم اغتفر فيها التبرع * ( فلو لم يشرع ) * ذلك * ( التبرع لتعطَّلت ) * واختلّ النظام وهو غير جائز * ( ولأنّه نوع من الحسبة ) * والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر * ( ولهذا سمّيت بشهادة الحسبة ) * عند الشارع .
و * ( عليه يحمل ) * ما ورد عنه « صلَّى الله عليه وآله » في معرض المدح والثناء على الشهداء * ( خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ) * فمقتضى الجمع بينه وبين ما تقدّم من الأخبار يوجب هذا الحمل بحمل الأدلَّة على الأوّل والثانية على الثاني ولضعف الأخبار التعليل وتردّد المحقّق في عدم المنع في القسم الثاني ووجه التردّد من عموم الأدلَّة الدالَّة على الردّ وتطرّق التهمة ومن ثبوت الفرق الموجب لاختصاص الحكم بالأوّل إلَّا أنّك قد عرفت ما يوجب التخصيص للأخبار المانعة لأنّه واجب وأداء الواجب لا يعد تبرّعا ومن هنا استوجه المصنّف القبول .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 212
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٢