تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بصير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : * ( لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنآ ) * وفي قبول شهادة * ( الأجير ) * للمستأجر له ما دام أجيرا * ( قولان ) * في المنع والقبول . فالصدوقان والشيخ في النهاية وأبو الصلاح الحلبي على المنع والحلي والمحقّق والأكثر على القبول * ( ول ) * لقائل ب‍ * ( المنع خبران ) * أحدهما خبر العلاء بن سيابة عن الصادق « عليه السلام » قال : إنّ أمير المؤمنين « عليه السلام » كان لا يجيز شهادة الأجير . والآخر خبر سماعة وقد تقدّم وفيه « سألته عمّا يرد من الشهود قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير » الحديث . وقد * ( حملا على الكراهة جمعا بينهما وبين الآخر ) * وهو الموثق المتقدّم في الضيف حيث قال فيه : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا ، قال : * ( « وتكره شهادة الأجير لصاحبه ولا بأس بشهادته لغيره ولا بأس بها له بعد مفارقته » أو على ما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر ) * ومثاله * ( كما لو شهد لمن استأجره على قصارة الثوب أو خياطته به ) * ونحو ذلك فإنّها لا تقبل قطعا * ( والمشهور بالفسق إذا ) * شهد عند الحاكم و * ( ردّت شهادته ) * لفسقه * ( ثمّ تاب ) * من ذلك الفسق توبة خالصة * ( فأعاد تلك الشهادة بعينها ) * فهل تقبل أم لا ؟ ف‍ * ( قيل ) * والقائل الأكثر من المتأخّرين أنّها بعد الرد * ( لم تقبل ) * لا لفسقه بل * ( ل ) * حصول * ( تهمة دفع عار الكذب عن نفسه واهتمامه بإصلاح الظاهر ) * منه فيدخل في أصحاب التهمة * ( و ) * فيه نظر . بل * ( الأظهر القبول مع ظهور صدق توبته ) * لدخوله في عموم الأخبار الدالَّة على قبول شهادة الفاسق بعد التوبة ، وإنّما قيّده بالمستتر بالفسق لتتوجّه