المعروف المأمور به في قوله سبحانه : « وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ) * لأنّ الشهادة عليه لا تطيب بها نفسه ولأنّ فيها إظهار تكذيبه فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة * ( ولا يخفى ما فيه ) * من الضعف * ( فإن قول الحقّ ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحقّ عين المعروف كما نبّه عليه حديث * ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما » وهو مرويّ عنه « صلَّى الله عليه وآله » من الطرفين .
* ( و ) * قد قيل * ( في آخره ) * يا رسول الله كيف أنصره ظالما ؟ فأجاب : * ( إن نصر الظالم ردّه عن ظلمه ) * حيث قال بعد ذلك السؤال : « ترده عن ظلمه فذلك نصرك إيّاه » وكيف لا يكون كذلك * ( وقد قال الله تعالى ) * في كتابه مخاطبا للأمّة * ( كونوا قوّامين بالقسط ) * وهو العدل * ( شهداء لله ) * في جميع ما استشهدتم فيه * ( ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) * فقد أمر بالشهادة على الوالدين والأقربين فإذا كانت غير مقبولة أو غير صحيحة فكيف يأمر بها ويوجبها على المكلَّفين .
* ( و ) * كذا جاء * ( في غير واحد من النصوص ) * مثل خبر علي بن سويد السائي عن أبي الحسن « عليه السلام » وخبر إسماعيل بن مهران عنه « عليه السلام » وخبر داود بن الحصين أنّه سمعه « عليه السلام » يقول : * ( أقم الشهادة لله ولو على نفسك والوالدين والأقربين ) * هذا لفظ الخبرين الأولين وفي الأخير * ( أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ) * فكيف تجامع هذه الأخبار والآية ردّ شهادة الولد على الوالد وقد ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك .
* ( و ) * لما كان الإجماع غير تامّ خالفه من خالفه * ( فدعوى الإجماع ) * إذا * ( ممنوعة كيف ) * لا تكون ممنوعة في هذا الحكم * ( وقد خالف فيه السيّد ) * المرتضى من القدماء * ( وكثير من المتقدّمين ) * كالعماني والإسكافي * ( لم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 207
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٠٧