تزكية الشهود وجرحهم ) * لخبر تفسير العسكري المتقدّم ذكره وقد سمعته و * ( حذرا من لزوم الدور أو التسلسل ) * وهما باطلان لأنّ شهادة المعدلين لهم متوقّفة على الشهادة بعدالتهم عند غير الإمام ، وهكذا فإنّه إذا علم بأحد الأمرين وتوقّف في إثباته على الشهود ، فإن اكتفى بعلمه بتزكية المزكَّي أو للجارح فقد علم بحكمه وإلَّا افتقر إلى آخرين وهكذا فيلزم التسلسل إن لم نعتبر شهادة الأولين أو الدور إن اعتبرناها في حقّ غيرها .
* ( و ) * كذا * ( في الإقرار عنده وإن لم يسمعه غيره ) * كما تقدّم في الأخبار التي مرّ ذكرها عن قريب ، وإن توقّف الحكم على طلبها من المدّعي في حقوق الناس * ( وقيل ) * إنّما يقبل الإقرار عنده وحده * ( بشرط أن يكون في مجلس القضاء ) * ولا مستند له لعموم الأخبار السابقة .
* ( و ) * كذا * ( في العلم بخطأ الشهود يقينا أو كذبهم ) * فإنّه لا يحتاج إلى بيّنة ولا إقرار بذلك بل يردّ شهادتهم حيث ينكشف له ذلك * ( و ) * كذا * ( في تعزير من أساء أدبه في مجلس القضاء وإن لم يعلمه غيره لأنّه من ضرورة أبهة إقامة القضاء ) * وعظمته وقد وقع لهم « عليهم السلام » في قضائهم هذا التعزير حتّى وقع من عليّ « عليه السلام » على ما في الخرائج والجرائح أنّه قد ترافع إليه رجل وامرأة من الخوارج فرفع صوته عليها فقال للرجل : اخسأ فإذا هو كلب وقد جرى للنبي « صلَّى اللَّه عليه وآله » في مثل هذا المقام ما هو أظهر .
* ( و ) * كذا * ( فيما إذا شهد معه آخر فإنّه ) * يحكم بشهادته وبعلمه اتفاقا لأنّه * ( لا يقصر ) * علمه * ( عن شاهد ) * فتتم البيّنة وتخرج هذه الصورة عن مواضع القضاء بعلمه لكنّها غير منصوصة بالخصوص ومع ذلك فهي قابلة للمناقشة لأنّه لا يعدّ شاهدا في تلك الحال فعند عدم الالتفات إلى علمه إنّما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٤