تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
* ( يقضي بعلمه مطلقا ) * سواء كان في حقوق اللَّه أو في حقوق الناس . وإن كان * ( من غير بيّنة ولا إقرار ) * والمراد به علمه من جهة الاطلاع العادّي لا باعتبار علمه بالمغيّبات ونفس الأمر فإنّ ذلك لصاحب العصر عجل اللَّه فرجه كما كان لداود « عليه السلام » كما نطقت به الأخبار المستفيضة وقد تقدّم في عدّة من الأخبار النبويّة * ( إنّما أقضي بينكم بالبيّنات وإن كان بعضكم ألحن بحجّته من بعض ) * . والظاهر أنّ هذا الحقّ إضافي فلا ينافي ما ذهب إليه المشهور من الصحّة مطلقا * ( ل ) * ثبوت * ( عصمته المانعة من تطرّق التهمة وعلمه المانع من الخلاف ) * والاختلاف * ( ولوقوعه من النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » وعليّ « عليه السلام » كما ورد في الأخبار ) * في قضايا عديدة وإن قرنها بما يحمله على الظهور والانكشاف ورجوع الخصم إلى الإقرار والاعتراف وإلَّا كانت هذه القضايا من المشكلات لعدم انطباقها على القواعد المقرّرة للقضاة ويظهر من المرتضى * ( رضي اللَّه عنه ) * أنّ الإسكافي لا يرى قضاء الحاكم بعلمه مطلقا سواء في ذلك الإمام وغيره لأنّه حاجّه بالروايات الدّالة على أنّ النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » وعليّا « عليه السلام » حكما بعلمهما وأنّ عليّا « عليه السلام » قتل الأعرابي الذي ادّعى على النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » ثمن الناقة من غير أن يطلب الشهود . فلعل ابن الجنيد ذكر ذلك في كتاب آخر لأنّ الموجود في كتاب الأحمدي أنّ الحاكم يحكم فيما كان من حدود اللَّه بعلمه ولا يحكم فيما كان من حقوق الناس إلَّا بالإقرار أو البيّنة ويكون بما علمه من حقوق الناس شاهدا عند من هو فوقه وشهادته كشهادة الرجل الواحد ومع ذلك لم يذكره أكثر الأصحاب عنه وإنّما ذكره ثاني الشهيدين في المسالك وإنّما