الصادق « عليه السلام » * ( أنّه تقبل دعوى أب المرأة المتوفّاة أنّه كان أعارها ما كان عندها من متاع وخدم بلا بيّنة ) * عليه في ذلك * ( دون دعوى زوجها وأبويه ) * وذلك لأنّ صورتها هكذا قال كتبت إليه : جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم أيقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه إلا ببينة ؟ فكتب إليه : يجوز بلا بيّنة ، قال وكتبت إليه :
إن ادّعى زوج المرأة البيّنة أو أبو زوجها أو أمّ زوجها في متاعها أو خدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أيكون بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب « عليه السلام » : لا .
وهذه الرواية غير معمول عليها بين أكثر الأصحاب بل ظاهر بعضهم الاتّفاق على عدم الفرق بين الأب وغيره من الأنساب عملا بالأصل مع عدم ثبوت الخروج عن مقتضاه وتمسّكا بعموم البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وقد علَّل المصنّف في الوافي ما تضمّنته الرواية من الفرق بأنّ الأب كثيرا ما يعير أولاده المتاع وبأنّه في أموالهم في اتّساع وبأنّه أعرف فيما نواه بما أعطاه بخلاف غيره وفيه نظر لأنّ ظاهر هذا التعليل اطَّراد الفرق وشمول الدعوى للولد ولا يقولون به ومع ذلك فمحلّ الرواية بعض المتاع لا جميعه .
مفتاح [ 1169 ]
[ في ذكر أنّ للقاضي أن يحكم بعلمه من غير بيّنة ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه مسألة أنّ القاضي والحاكم هل يقضي بعلمه مطلقا أو لا يقضي مطلقا أو بالتفصيل الآتي ذكره إلَّا أنّ الخلاف في * ( إمام الأصل « عليه السلام » نادر والمشهور أنّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٠