تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
والمراد بالقدر المشترك على هذه التقديرات هو المعنى المصدري أو نفس الحقيقة المشتركة بين الأفراد لا تلك اللوازم اللاحقة لها وهي في مسألتنا هذه الزرع لكل فرد من أفراد المزروعات لكونها مشتركة في هذا المعنى وإن تشترك في الضرر وغيره . هذا إن أطلق * ( وإن عيّن ) * المزروع * ( لم يجز التعدي ) * إلَّا بإذن المالك * ( فلو ) * خالف و * ( فعل ) * أثم و * ( لزمه أجرة المثل لأنّه غير المعقود عليه ) * ولا فرق في تعيين المدين بين كونه شخصيا كهذا الحب ، أو صنفيا كالحنطة الفلانية ، أو نوعيا أو غيره لاختلاف الأغراض باختلافه فيتعيّن ما تعلق به الغرض المدلول عليه بالتعيين ، فلا يجوز العدول عنه مطلقا عملا بالشرط وهذا هو مقتضى التعيين وحينئذ فالأقوى عدم التعدّي لما عيّن مطلقا ، ولو كان المعدول عنه أصلح وأولى لأنّ المتبع ما في الشرط . وربما كان غرضه في الأشد ضررا من حيث نفعه والحاجة إليه وإن حصل للأرض ضرر ولا يتعلق غرضه بالأخف وإن انتفعت الأرض به . * ( وقيل ) * والقائل المحقق في الشرائع : أنّه لا يلزمه أجرة المثل مع التعدي * ( بل ) * هناك * ( يتخيّر المالك ) * للأرض * ( بينه وبين أخذ المسمّى ) * في العقد * ( مع الأرش ) * لو أصاب الأرض نقصان بهذا التعدي لإجرائه عليه من غير إذن . ووجه التخيير أنّ مقدار المنفعة المعقود عليها قد استوفي بزيادة في ضمن زرع الأضرّ فيتخيّر بين أخذ المسمى في مقابلة مقدار المنفعة المعيّنة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب لضرر الأرض بغير إذن مالكها وبين أخذ أجرة المثل لزرع ذلك الأضرّ من غير نظر إلى المسمى والأرش ، لأنّ المزروع بتمامه واقع بغير إذن المالك لأنّه غير المعقود عليه . ويشكل الحكم الأول من التخيير بأنّ الحصة المسمّاة إنّما وقعت في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور