فيها لكنّ الأخبار الواردة فيها مصرّحة بالجواز من غير إذن ، وكذلك الأخبار التي وردت في خصوص هذه المسألة مثل خبر سماعة قال : سألته عن المزارعة وقلت : الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو أكثر طعاما أو غيره فيأتيه رجل فيقول : خذ مني ثمن نصف هذا البذر الذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك عليه وأشركني فيه ؟ قال : لا بأس ، قلت : وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن ، وإنّما هو كان شيئا عنده ؟ قال : فليقومه قيمة كما يباع يومئذ ثمّ ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه .
ومثله موثقة وفي مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر المسألة الأولى .
وفي خبر الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي .
وفي صحيحة إسماعيل بن الفضل المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقل وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلَّا بما أخرجت أرضك » وسيأتي في أخبار الإجارة ما هو صريح في ذلك وليس فيها اشتراط الإذن .
* ( و ) * ربّما * ( قيل : إنّما يجوز مزارعة غيره ومشاركته له إذا كان البذر منه ليكون تمليك الحصة منوطا به ) * وبرضاه حيث أنّه الركن الأعظم فيها ، وبه يفرّق بينه وبين عامل المساقاة حيث لا يصلح له أن يساقي غيره
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 101
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠١