« أحدهما » الصحة ، والقائل به غير معلوم ووجهه أنّه اشترى ما يمكنه طلب الربح فيه ولا يتلف به رأس المال فجاز كما لو اشترى ما ليس يروّج .
و « الثاني » بطلان الشراء كما هو مذهب المحقق وجماعة ، والعلَّة فيه ما ذكرنا من حصول الضرر على المالك به فيكون ذلك دليلا على عدم الرضا .
وإذا تقرر ذلك فعلى القول بالبطلان مطلقا الحكم واضح وعلى القول بالصحة يضمن ما فات بسببه مع علمه بالزوجية ، لأنّ التفويت جاء من قبله وقد مرّ حكم ما لو اشترى العامل إيّاه ، وأنّه إن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه من الربح ويسعى المعتق في باقي قيمته موسرا كان العامل أو معسرا .
ودليله صحيحة محمد بن قيس وخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ولو اختلف العامل والمالك في قدر رأس المال فالقول قول العامل مع يمينه لأنّه اختلاف في المقبوض والمالك يدعي أنّه أقبضه وهو ينكره والأصل عدمه وأولى بالحكم ما لو كان المال تالفا بتفريط ، فإنّ العامل حينئذ غارم والقول قوله في القدر ، هذا كله إذا لم يكن قد ظهر ربح وإلَّا ففي قبول قوله إشكال من جريان التعليل المذكور ومن اقتضاء إنكاره لزيادة رأس المال توفير الربح فتزيد حصته منه فيكون ذلك في قوّة اختلافهما في قدر حصته منه مع أنّ القول قول المالك فيه بيمينه .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 79
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٧٩