تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
القول في المزارعة والمساقاة ولما فرغ من القول في المضاربة والبضاعة أخذ في * ( القول في المزارعة والمساقاة ) * وقد جمعهما في قول واحد لما بينهما من كمال المناسبة والمماثلة في الأحكام . والمزارعة لغة مفاعلة من الزرع وهي تقتضي وقوعهما منهما معا لكنها في الشرع معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، ويمكن إثبات المفاعلة أيضا فيها كما قلنا في المضاربة ، لأنّ أحد المتعاملين زارع والآخر آمر به ، فكأنّه لذلك فاعل نظرا إلى السببية ويعبر عنها بالمخابرة أيضا . وأمّا المساقاة فهي معاملة على الأصول بحصة من حاصلها وهي مفاعلة من السقي وخصّ الاشتقاق به دون باقي الأعمال التي تتوقف عليه المعاملة ، لأنّه أنفعهما في أصل الشرعية لوقوعه بالحجال الذي يسقى فيها النخل من الأنهار ولأنّه أكثر مؤنة وأشدّ مشقّة . وقد جاءت بهما الأخبار المستفيضة سيّما أخبار خيبر فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبل سوادها وبياضها ، وقبالة سوادها عبارة عن المساقاة كما أن بياضها عبارة عن المزارعة . مفتاح [ 954 ] [ في ذكر حقيقة المزارعة والمساقاة ] وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعددة متكفلة بأحكام كلّ من المعاملتين بدأ ب‍ * ( مفتاح ) * منها في بيان * ( المزارعة ) * تعريفا وبيان
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور