لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله ؟ قال : لا بأس به .
وفي موثقته قال : قلت : لا أزال أعطي الرجل المال فيقول قد هلك أو ذهب فما عندك حيلة تحتالها لي ؟ فقال : « أعط الرجل ألف درهم أقرضها إيّاه وأعطه عشرين درهما يعمل بالمال كله ويقول : « هذا رأس مالي وهذا رأس مالك فما أصبت منهما جميعا فهو بيني وبينك » فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك فقال : لا بأس .
ومن كان بيده مضاربة » فمات فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له وإلَّا قسمت على الغرماء بالحصص .
ففي خبر السكوني ومرسل الفقيه عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السلام أنّه كان يقول : الرجل يموت وعنده مال مضاربة قال :
إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر اقتسموه الغرماء .
ولا يجوز للمضارب أن يطأ الجارية المشتراة من مال المضاربة وإن ظهر ربح إلَّا إذا أذن له المالك ففي خبر عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء ؟ فقال : اشتر جارية تكون معك والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فللمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم .
فهذا يجب حمله على ما إذا حللها المالك كما تقدم في النكاح ولا يجوز أن يشتري في المضاربة من ينعتق على ربّ المال ، فإن كان أذن له صحّ وانعتق وبطلت المضاربة في ثمنه لأنّه بمنزلة التالف ويصير الباقي رأس المال إن كان بقي شيء ، وإلَّا بطلت المضاربة كما لو تلف جميع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 77
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٧٧