تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
غاصب وبسرقة سارق وغيره على وجه الإطلاق فالربح وقاية لرأس المال فما دام المال لا يكون موجودا بكماله فلا ربح . وربّما قيل باختصاص الحكم بما لا يتعلق فيه الضمان بذمة المتلف لأنّه حينئذ بمنزلة الموجود ، فلا حاجة إلى جبره ولأنّه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل وتجارته بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق ونحوه والمشهور عدم الفرق ، ولا يخفى أنّ الكلام مع عدم حصول العوض من التلف وإلَّا لكان العوض من جملة المال . نعم لو أخذ المالك بعد الخسران شيئا من المال ثمّ ربح بعد ) * فيه وقد صار المأخوذ من غير مال القراض لفسخه بأخذه * ( فلا يجبر به إلا خسران الباقي لأنّه إنّما يجبر به خسران رأس المال الذي ربح فيه لا مطلق الخسران ) * حتى يشمل ما استرجعه المالك من رأس المال قبل حصول الربح * ( فلو كان مال القراض مثلا مائة ) * درهم * ( فخسر عشرة ) * فصار تسعين درهما * ( وأخذ المالك ) * من الباقي * ( عشرة ثمّ عمل بها الساعي ) * بعد أخذ المالك تلك العشرة * ( فربح ) * فيها ما ربح * ( كان رأس المال تسعة وثمانين إلَّا تسعا ) * . ووجه ذلك أنّ المالك إذا أخذ بعد الخسران شيئا كان ذلك المأخوذ محسوبا من رأس المال ، لأنّه بمنزلة الموجود فلا بد أن يخصه من الخسران شيء فيسقط ذلك من أصل الخسران ويجبر الربح الباقي منه . ففي المثال المذكور يكون ثمانية وثمانين وثمانية أتساع درهم إذ المال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب العشرة المأخوذة درهم وتسع فيوضع ذلك - أعني الدرهم والتسع الذي أصاب العشرة من الخسران مما بقي من أصل المال - بعد العشرة وهو تسعون لأنّه لمّا استردّ العشرة فكأنّه استردّ نصيبها من الخسران والضابط