تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فيه ، ولو سافر إلى غيره إمّا بتجاوز المأذون أو بغيره فلا نفقة له ، وإن ثبتت المضاربة ومؤنة المرض والموت محسوبة على العامل خاصة . وليس الحكم مخصوصا بصحيح علي بن جعفر كما توهمه العبارة لأنّ خبر السكوني قد تضمنه أيضا عن الصادق عليه السلام كما في الكافي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم فما أنفق فهو من نصيبه ، ومثلهما مرسل الفقيه أيضا . وبالجملة فهذه النصوص نصّ في المطلوب * ( إلَّا أن تحمل ما في * ( ما أنفق ) * على ما خصّ بالسفر وهو ) * تخصيص من غير مخصص ومع ذلك فهو * ( خلاف الظاهر ولو كان لنفسه أو لغيره ) * مال * ( غير هذا المال ) * بيد العامل * ( فالوجه ) * في هذه النفقة * ( التقسيط ) * بحسب ذلك المال ، لأنّ السفر لأجلها كلها فالنفقة عليها ، وهل التقسيط على نسبة المالين أو نسبة العملين ؟ وجهان أوجبا أن يكون في المسألة قولان أجودهما الأوّل ، لأنّ استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ولا نظر إلى العمل . ثمّ إن قلنا بوجوب كمال النفقة على مال المضاربة فالتقسيط كما ذكرنا وإن قلنا إنّما تجب النفقة الزائدة فالتقسيط لتلك الزيادة خاصة والنفقة على ماله . وربّما قيل هنا بعدم ثبوت شيء على مال المضاربة وهو ضعيف جدا لوجود المقتضي ، ولو أنفق صاحب المال مسافرا فانتزع المال منه فنفقة عوده منه خاصة لأنّ النفقة سفرا إنّما استحقت بالمضاربة وقد ارتفعت بالفسخ ولا غرر عليه لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت .