تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الحضر عليه فما سواه في السفر يحسب عليه أيضا * ( وأمّا غيره ) * من نفقة الحضر * ( فليس السفر علَّة له ) * لأنّه لم يسببه * ( وقيل : بل ) * الثابت * ( نفقة السفر كلَّها على نفسه ) * وليس له سوى الحصّة من الربح فنفقة السفر * ( كنفقة الحضر ) * كما هو شأن الوكلاء والمستودعين و * ( لأنّ الأصل عدم جواز التصرف ) * في أموال الناس سفرا وحضرا * ( إلَّا بما دلّ عليه الإذن ) * وإلَّا كان أكل مال بالباطل * ( و ) * الإذن * ( لم يدل إلا على الحصة المعينة له وكلاهما ) * في المرتبة سواء لأنّه * ( اجتهاد في مقابلة النصّ ) * لأنّ العام لا يعارض الخاص . والمراد بالسفر هنا العرفي لا الشرعي وهو ما يجب فيه التقصير فلو كان قصيرا أو أقام في الطريق وأتمّ الصلاة فنفقة تلك المدّة على المال . نعم يجب الاقتصار منه على ما يحتاج إليه للتجارة ، فلو أقام زيادة عنه فنفقته على نفسه خاصة ، والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه فيه من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب وآلات ذلك كالقرب والجوالق وأجرة المسكن ونحو ذلك ويراعي فيها ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ، فإن أسرف حسب عليه وإن قتر لم يحسب له لأنّه لم ينفق ذلك بالفعل وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيان النفقة ولو من الزاد يجب ردّه إلى التجارة أو تركه وديعة إلى أن يسافر إذا كان ممن يتكرر سفره ولم يكن بيعه أعود من التجارة على تركه ، ولو شرط فيه عدم النفقة لزم الشرط للعامل ، فلا ينفق شيئا ولو أذن له بعد ذلك فهو تبرّع محض ولو شرطها فهو تأكيد على القول بثبوتها وهو وجه المخرج من الخلاف وهل يشترط تعيينها حينئذ ؟ قولان ، والقول به قويّ جدا حذرا من الجهالة على الشرط الذي هو جزء العقد ولا يعتبر في النفقة ثبوت ربح بل ينفق ولو من أصل المال ، فإن كان هناك ربح قدم الربح وإنّما ينفق في سفر مأذون
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 64 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور