تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والتالي باطل لصحيحتي محمد بن قيس ومحمد بن ميسر المرويتين في الكافي والتهذيب بطرق عديدة وفي الفقيه أيضا وفيهما : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال : يقوّم فإذا راد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل » وهي نصّ في المطلوب . وفي مقابلة هذا القول ثلاثة أقوال أخر نقلها فخر المحققين عن والده ، لكن لم يذكر القائل بها : « أوّلها » أن يملك بالإنضاض ، لأنّه قبله غير موجود خارجا بل مقدر موهوم والموجود لا بد أن يكون محقق الوجود ، فيكون الظهور موجبا لاستحقاق الملك بعد التحقيق ولهذا تورث عنه ويضمن حصّته من أتلفها سواء المالك والأجنبي . و « ثانيها » أنّه إنّما يملك بالقسمة لأنّه لو ملك قبلها لكان النقصان الحادث بعد ذلك سابقا في المال كسائر الأموال المشتركة والتالي باطل لانحصاره في الربح ولأنّه لو ملك لاختصّ بربحه ولأنّ القراض معاملة جارية والعمل فيها غير مضبوط فلا يستحق العوض فيها إلَّا بتمامه كمال الجعالة . و « ثالثها » أنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل ، لأنّ القسمة ليست من الأسباب المملكة والمقتضي للملك إنما هو العمل وهي دالة على تمام العمل الموجب للملك . وفي التذكرة للعلامة لم يذكر في المسألة عن سائر الفقهاء من العامة والخاصة سوى القولين الأولين ، وجعل الثاني للشافعي في أحد قوليه والآخر في أحد الروايتين ووافقنا في الباقي على الأوّل ، ولم ندر هذه الأقوال من هي له وهي مع ذلك ضعيفة المأخذ فلا تسلم أنّ الربح قبل