تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وهل يشترط في نفوذه وقوع الإقرار حالة الإذن أم ينفد وإن وقع الإقرار بعد زواله ؟ وجهان : أظهرهما الأوّل كما لو أقرّ الولي بتصرف في مال المولى عليه بعد زوال الولاية ، ولو أقرّ المأذون بالدين ولم يبين سببه لم ينفد إلَّا أن يسنده إلى الوجه الموجب لقبول إقراره عملا بالأصل . وفي صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع . وهو صريح في عدم نفوذ إقراره لا في الحدّ ولا في المال * ( وأمّا المفلس ) * إذا أخر الدين أو عين بعد الحجر عليه * ( ف‍ ) * قد مرّ أنّه * ( يقبل إقراره ) * ، وإنّما الخلاف أنّه بعد هذا الإقرار هل يشارك الغرماء أو لا يشاركهم ويأخذ حقه من الفاضل ؟ فيه خلاف وتفاصيل * ( كما مرّ ) * بيانه عن قريب . ولا إشكال في نفوذ إقراره في الجملة لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وليس الإقرار كالإنشاء لأنّ المقصود من الحجر إلغاء التصرف والإنشاء تصرّف جديد بخلاف الإقرار فإنّه إخبار عن تصرفات سابقة فإذا أخبر بسبقها على الحجر لم يكن متعلَّقا بها وإن كانت بعده فهي نافدة في الجملة بمعنى أنّ الإقرار لا يقع باطلا . ومنشأ هذا الخلاف سبق تعلَّق حقّهم بماله فصار إقراره كإقرار الراهن في تعلَّق حق الغير بالعين المرهونة ، ومن أنّ الإقرار كالبيّنة وهي توجب تقديم حقّ من أقيمت له بعين ومشاركته في الدين والوجه عدم النفوذ في حقّ الغرماء مطلقا بل إن كان الإقرار بدين وفضل عن الغرماء شيء من ماله أخذ منه ، وإلَّا انتظر يساره وإن كان بعين فإن فضلت دفعت إلى