خلافه لم يقبل ) * لأنّه رجوع عن الإقرار بعد استكماله .
ويتفرّع على هذه القواعد حمل الإقرار بالوزن والكيل على المتعارف في البلد منهما .
وكذا إطلاق النقد من الذهب والفضّة يحمل على نقد البلد ، أمّا غير الدراهم والدنانير كقوله « له عندي وزن درهم فضّة أو مثقال ذهب » فلا يجب حمله على النقد الغالب وهو المسكوت بل يعتبر فيهما حقيقتها ولو من غير المضروب ويفارق النقد الغالب أيضا في أنّه يعتبر خلوصه من الغشّ بخلاف النقد فإنّه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشا ، لأنّ ذلك هو المعروف منهما ، هذا كلَّه مع اتحاد الكيل والوزن والنقد في البلد أو مع تعدّده وغلبة بعضه في الاستعمال .
أمّا مع تساوي المتعدد فلا يحمل على أحدهما لاستحالة الترجيح من غير مرجع فيرجع إليه في التعيين فيقبل منه وإن فسره بالأقل * ( وإذا أقرّ ) * مقرّ مستكمل الشرائط * ( لزم ولا يسمع إنكاره ) * وجحوده إيّاه * ( بعده ولو ) * كان قد * ( اتصل به إلَّا أن يكون من متممات الكلام ) * كالاستثناء المتعقّب له وكالبذل كالوصف المقيد * ( كأن يقوله له * ( عليّ عشرة إلا واحدا ) * فيلزمه التسعة * ( أو عشرة ناقصة ) * الوزن * ( أو زيف أو نحو ذلك ) * من القيود التي لا يتمّ الكلام إلَّا بها فلا يسمّى شيء منها إنكارا ، لأنّ الصيغة لا تتمّ إلَّا بها لغة وعرفا .
* ( ولو قال ) * في إقراره * ( ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه كان ) * ذلك * ( إقرارا له بها بالملك إلَّا أن يثبت خلافه ) * .
ووجه كونه إقرارا فيها « إن ملكتها منه » أو « غصبتها » أو « قبضتها » يقتضي الإقرار له باليد وهي ظاهرة في الملك إلى أن يثبت خلافه وإن أمكن كونها بيده على جهة العارية أو الوكالة بخلاف قوله « تملكتها على يده »
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 439
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣٩