تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار وإلَّا فلا ) * . وفي مرسل الفقيه قال : كان شيخنا محمد بن الحسن - رضي اللَّه عنه - يروي أنّها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيتها دينه ، ولذلك إن كفته دار بثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي بباقي الثمن دينه . وقد ذكر هذا الحكم غير واحد من فقهائنا وعليه المعتمد ، ويجب أن يحمل عليه خبر سلمة بن كهيل قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول لشريح : انظر إلى أهل المغل والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال الناس إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منه وبع فيه العقار والديار فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول : « مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه » وربّما يخصّ هذا الحديث بمورده بأهل المطل عقوبة لظلمهم . ونقل عن الإسكافي جواز بيع الدار والخادم في الخادم على كراهة وعن الصدوق الأوّل جواز بيعهما فيمن استدان في المعصية لخبر الفقه الرضوي والمختار ما عليه المشهور . وأمّا صحيحة بريد العجلي قال : قلت للصادق عليه السلام : إنّ عليّ دينا - وأظنّه قال لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي ولا لي شيء ، فقال : لا تبع ضيعتك ولكن أعطه بعضا وأمسك بعضا . فليس من هذا الباب في شيء وإنّما هو مجرّد توسعة منهم عليهم السلام في وفاء الدين حيث هو المولَّى على قضائه من نفسه حيث يمكن الوفاء من نمائها ونتاجها ولا يكلف ببيع أصلها * ( و ) * ممّا * ( يجري عليه ) * من أمواله * ( نفقته ونفقة من تجب عليه نفقته وكسوته ) * وكسوة من