تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الباقي ، وإن اختار الإمضاء ضرب بجميع الأجرة وإن كانت مشغولة فإن كان بزرع وقد أحصد فاختار الفسخ فله المطالبة بالحصاد وتفريغ وإن كان قبله فإن اتفق مع الغرماء على قطعه قصيلا قطع وكان كالسابق وإن اتفقوا كما على البقية فلهم ذلك مع أجرة المثل لبقيّة المدة مقدّمة على الغرماء إذ فيه مصلحة للزرع الذي هو حقهم وإن كانت دابّة تحمل نقل الحمل إلى مأمن بأجرة المثل لذلك الحمل من ذلك المكان مقدما بها على الغرماء كما مرّ ، فإذا نقله سلمه الحاكم مع إمكانه ، وإلَّا وضعه على يد عدل . وكذا لو كانت الأجرة لركوب المفلس وحصل الفسخ في أثناء المسافة فإنّه ينقل إلى المأمن بأجرة مقدمة دفعا للضرر عن نفسه الذي هو أولى من حفظ ماله ، ولا فرق في هذه المواضع بين كون موضع الأجرة العين أو الذمّة * ( والمجني عليه أحقّ بالعبد الجاني من الغرماء لانحصار حقه في العين ) * وإنّما يكون أحقّ به مع استيعاب الجناية لقيمته وإلَّا استرق منه بقدرها وصرف الباقي إلى الغرماء وإنّما يمنع المولى من فكَّه مع عدم المصلحة في فكَّه . فلو فرضت بأن كان كسوبا يثمر مالا إلى حين القسمة وقيمته باقية فله فكَّه لمصلحته ولو كان الجاني المفلس كان غريمه أسوة الغرماء والفرق بين جنايته وجناية عبده واضح فإنّ المجني عليه في صورة العبد تعلَّق حقه بعين العبد وهنا بذمّة الجاني فكان كغيره من الغرماء ولو أولد الجارية وفلس جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ولو طالب بثمنها جاز بيعها في ثمن رقبتها دون ولدها . ولو أسلم في متاع ثمّ أسلف المسلم إليه قال الشيخ وجماعة إن وجد رأس ماله كان له الخيار في الفسخ ، وأخذ عين ماله ومع عدمه يضرب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 422 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور