يبذل في مقابلتها منه شيء ففساده أظهر من أن يذكر أن لولاها لم يبذل جميعها قطعا .
وإن أرادوا أنّ الثمن لا يتقسط عليها وعلى باقي الأجزاء على نسبة الكثرة والقلَّة كالعشر في متساوي الأجزاء ، فإنّه يقسّط عليه عشر الثمن وتحسب قيمته فيما يمكن إفراده بالبيع كالعبد من عبدين ، فلا دلالة فيه على مطلوبهم وإن كان فوات الجزء المذكور بجناية أجنبي تخيّر البائع بين أخذه والضرب بجزء الثمن على نسبة نقصان القيمة وبين الضرب بجميع الثمن وذلك أنّ الأجنبي إنّما يثبت عليه أرش الجناية والأرش جزء من المبيع وقد أخذه المشتري فلا يضيع على البائع بخلاف التعيّب بالآفة المساوية حيث لم يكن لها عوض .
كذا عللوه ، وهو ينافي ما ذكروه سابقا ، لأنّه لما وقع في وقت لم تكن العين عليه مضمونة ولم يستحقها البائع إلَّا بعد الفسخ كما ذكروه في ذلك التعليل وينبغي أن لا يكون له إلَّا بالرضى بالمعيب لأنّه لم يجد سواه .
وعلى ما قررناه من أنّ مقتضى الفسخ رجوع كلّ من المتعاوضين إلى ماله أو بذله فالإشكال منتف وإذا حصل منه نماء قبل الفسخ وكان منفصلا كاللبن والولد كان النماء للمشتري وكان له أخذ الأصل بالثمن ولو كان النماء متصلا كالسّمن أو الطول فزادت بذلك قيمته كان موضع خلاف ، فقيل : له أخذه ، لأنّه هذا يتبع الأصل وهذا قول الشيخ والعلامة في القواعد وجماعة .
وذهب جماعة والعلامة في غير القواعد وقبلهم الإسكافي إلى أنّ الزيادة للمفلس ، فإن رجع البائع في العين يكون للمفلس بمقدار الزيادة .
واستقرب العلامة في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين وأطلق
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 420
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٢٠