الشيخ ومن قال بمقالته إلَّا أن ما قلناه أسلم .
وهذا الذي أوجب للمنصف الإعراض عن ذكره لهذه المسألة لكنّها أحقّ بالذكر مما ذكره في هذه المفاتيح التي ليس لها مستند سوى ما في المسالك من الفتوى حرفا فحرفا على أنّ صاحب المسالك قد نقّح هذه المسألة غاية التنقيح وبالغ في تصحيحها غاية التصحيح .
ومن هنا أوجبنا على أنفسنا فسخ ما التزمناه من عدم التطويل إلَّا أنّ الضرورات مما تبيح المحظورات .
القول في تفليس المديون
ثمّ أنّ المصنّف أتبع القول في الكفالة ب * ( القول في تفليس المديون ) * وبيان أحكامه والمفلس هو الفقير الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه وهو معناه اللغوي وعند المحقق هو الذي جعل مفلسا ومنع من التصرف في ماله .
وقد ذكر المحقق كلَّا من التعريفين إلَّا أنّ أحدهما لغوي عنده والآخر شرعي ، ويقال له مفلس بالفتح ومفلس بالكسر إذا صار كذلك كما يقال « أذلّ الرجل » إذا صار ذا ذلّ والفتح على معنى حكم بإفلاسه .
والتعريف الثاني ليس تعريفا حقيقيا بل هو على وجه الإيضاح لمعناه الشرعي فإنّ الممنوع من التصرف في ماله أعمّ من المفلس بل من الستة التي عقد لها كتاب الحجر ، فكلام المحقق يؤذن بأنّه لا يسمى مفلسا شرعا حتى يحجر عليه لأجل الفلس بل فيه أنّه تفليسه هو الحجر عليه .
وكلام الفقهاء في هذا الباب مختلف فإنّ منهم من جعل التفليس هو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٧