تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والجماعة وقال : إنّ كلام ابن الجنيد أنسب وإنّ للمحقق فيها قولين وللعلامة أربعة مذاهب ، فدعوى الإجماع في مثل ذلك عجيب وغريب . وابن إدريس أجاب بما حاصله فقال : إنّه يلزمه ضمان النفس حيث يبدأ بضمانها ويلزمه ضمان المال حيث يبدأ بضمانه وفيه أنّه فرق بنفس الدعوى لا فائدة فيه لأنّ الشرط متقدم على المشروط طبعا فلا عبرة بتأخّره وضعا . وللشيخ علي « قدس سره » وجه آخر وهو أنّ السّر في لزوم المال إذا قدمه براءة المضمون عنه فتتعذّر الكفالة وإذا قدم الكفالة كان الضمان المتعقّب لها لكونه معلقا على شرطه باطلا ولما فات الضمان صحّت الكفالة وهذا الفرق الذي أظهره مأخوذ من ظاهر كلام القواعد وما أشبه كعبارة الشرائع حيث أطلقوا لزوم المال في المسألة الثانية . وقد عرفت في الرواية أنّه مشروط بعدم إحضاره فتكون الكفالة أيضا صحيحة وإن تأخّرت عن ذكر المال هذا مع أنّه بتقديم المال قد جعل ضمانه مشروطا بعدم إحضاره فكيف يقال ببراءة المضمون عنه حتى تمتنع كفالته ما هذا إلَّا رجوع إلى فرق الحلي الذي هو من الفائدة خلي ، ومع تقديم الكفالة فقد ذكر في الرواية أنّه إن جاء به في الأجل فليس عليه مال ومفهومه أنّه إن لم يجيء به لزمه المال فدلّ بمفهومه على خلاف ما ذكره الجماعة وأبداه من الفرق إلَّا أن يقولوا بمفهوم الشرط . وأيضا فإنّ المسألة أعمّ من كون المكفول على مال وغيره من قتل وزوجيّة وغيرهما ممّا لا يقبل الضمان وعلى تقدير المال فما جعله الضامن عليه من كذا في الأول وتقديره بخمسمائة درهم في الثانية ، ومطلقا في كلام الجماعة أعمّ من كونه مساويا للحقّ الذي على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور