القول في الكفالة
وحيث قد انتهى القول في أحكام الحوالة أخذ في * ( القول في الكفالة ) * وهي الجزئي الثالث من جزئيات الضمان بالمعنى الأعمّ كما تقدّم وهي تعهّد بالنفس وإحضارها لمن له الحقّ عليها .
مفتاح [ 1036 ]
[ في ذكر ما يشترط في الكفالة ]
وقد اشتمل هذا القول على مفاتيح متعددة محيطة بأحكامها ، وقد بدأ ب * ( مفتاح ) * منها في بيان مشروعيّتها وبعض شروطها * ( وهي ثابتة ) * عند علمائنا * ( بالسنة ) * المشهورة بل المتواترة من النبويّة وغيرها * ( و ) * ب * ( الإجماع ) * من الإماميّة عليها ، وقد جاء في النصوص كراهة التعرّض لها .
ففي صحيح حفص بن البختري كما في الكافي قال : أبطأت عن الحج فقال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما أبطأ بك عن الحج فقلت :
جعلت فداك تكلفت برجل فخفر بي فقال : ما لك والكفالات أما علمت أنّها أهلكت القرون الأولى ؟ ثمّ قال : إنّ قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا وجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا فأنزل اللَّه عز وجل عليهم العذاب ثمّ قال اللَّه تبارك وتعالى : خافوني ، واجترأتم عليّ .
وفي خبر البقباق الصحيح أنّ الصادق عليه السلام قال له : ما منعك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 390
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩٠