أن يمتنع من أدائه ، والأقوى الجواز للزومها ولمنع جواز التعجيز على هذا التقدير فلا يعتق العبد بالحوالة ، فإنّها ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل عليه بقبضها ، وإن افترقا لكون الحوالة لازمة ولو أعتق السيد المكاتب بطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لأنّ المال صار لازما للمحتال والبطلان طار ، ولا يضمن السيد ما يغرمه عن مال الحوالة ، وإذا قال « أحلتك عليه » فقبض فقال المحيل « قصدت الوكالة » وقال المحتال « إنّما أحلتني » فالقول قول مدعي الحوالة لوقوعها بلفظها سيّما إذا قلنا بأنّ الوكالة لا تستفاد من لفظ الحوالة إلَّا بقرينة ، فالقول قول مدعيها لأنّها حقيقة في العقد المخصوص ومجاز في الوكالة ، واللفظ إذا تجرّد عن القرائن إنّما يحمل على حقيقته دون مجازه حذرا من الإغراء بالجهل لو أريد غير الحقيقة مع عدم نصب قرينة عليه .
وإذا كان كذلك فدعوى المحيل مخالفة للأصل فلا تسمع أمّا لو لم يقبض ثمّ اختلفا فقال « وكلتك » فقال « بل أحلتني » فالقول قول المحيل قطعا سيّما إذا قلنا بأنّ الوكالة لا تنحصر في لفظ ولو انعكس الفرض فالقول قول المحيل قطعا سيّما إذا قلنا بأنّ الوكالة لا تنحصر في لفظ ولو انعكس الفرض فالقول قول المحتال بأنّ قال المديون بعد اتفاقهما على جريان لفظ الحوالة « قصدت الحوالة » وقال المحتال « بل وكلتني » فيقدم هنا قول مدعي الوكالة وهو المحتال بيمينه لأصالة بقاء الحقين السابقين والمحيل يدعي خلافهما وانتقالهما فكان عليه البيّنة ويظهر فائدة هذا الاختلاف عند ا فلا المحال عليه ونحوه .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 389
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٩