تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لا بدّ منه وإلَّا لأدّى إلى ذلك التسلط الذي لا يجوز استعماله مع من برئت ذمّته ممّا أحيل عليه وفي ذلك المخلص من الشكوك والالتباس . مفتاح [ 1035 ] [ في ذكر حكم تحوّل المال إلى المحال عليه ] ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ثمرة عقد الحوالة وما يترتّب عليه من الآثار واللوازم المجمع عليها والمختلف فيها ف‍ * ( يتحوّل المال إلى المحال عليه إجماعا ) * كما نقله غير واحد * ( ويبرأ المحيل ) * بهذه الحوالة من حقّ المحتال * ( وإن لم يبرئه المحتال ) * بل مجرّد رضاه كاف * ( خلافا للشيخ وجماعة حيث ) * اعتبروا ذلك و * ( اشترطوا إبراءه ) * فقبله يجوز له الرجوع على المحيل مستندين في ذلك * ( للحسن ) * الذي رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام * ( في الرجل يحيل عليه الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال « برئت مما لي عليك » قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله ) * . ومثله خبره الضعيف بعلي بن حديد * ( وفيه أنّ الإبراء في الحديث ) * ليس على ظاهره بل هو * ( كناية عن قبول الحوالة ) * والرضى بها * ( تعبيرا عن الملزوم ) * الذي هو القبول * ( باللازم ) * الذي هو البراءة . وربّما أجيب عن ذلك بما ذكره ثاني الشهيدين في المسالك بحمله على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله فإنّ له الرجوع على المحيل إذا لم يبرئه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة فإنّه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه وهو حمل بعيد . ثمّ ذكر المحمل الذي ذكره المصنّف فكأنّه استوجهه من بين هذه