تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
« وثانيها » التفصيل فيرجع عليه حالا مع التصريح لا مع الإطلاق ، أمّا الأوّل فلما مرّ ، وأمّا الثاني فلأنّ الإطلاق إنّما اقتضى الإذن في الضمان وذلك لا يقتضي حلول الحقّ على المضمون عنه لأنّه لا يحلّ عليه إلَّا بإسقاطه أو باشتراطه في عقد لازم وهو منتف ولا دليل في الإذن المذكور على حلول الأجل بأحد الدلالات ، ولأنّ الأصل بقاء الأجل . و « ثالثها » عدم الرجوع عليه إلا بعد الأجل مطلقا لما ذكر ، ولأنّ الإذن في الضمان وإن كان حالا إنّما يقتضي حلول ما في ذمّة الضامن ، ولا يدل على حلول ما في ذمّة المضمون عنه بشيء من الدلالات . وهذا هو الأقوى ، والعلامة في المختلف قطع بهذا ولم يذكر غيره واستشكل في الحلول بالسؤال وذكر ولده في الشرح أنّ الإشكال إنّما هو مع الإطلاق لا مع التصريح بالسؤال حالا فإنّه يقتضي الحلول عن المضمون عنه . وقطع المحقق الثاني في شرح القواعد بضدّه وهو أنّ الإشكال إنّما هو مع التصريح بالحلول ، أمّا مع الإطلاق فلا إشكال في عدم الحلول ، وهو موافق لما في التذكرة فإنّه قد قطع بعدم الحلول عند الإطلاق ، واستشكل عند التصريح بالتعجيل ثمّ استقرب عدم الحلول . والحقّ أنّ الإشكال واقع على التقديرين كما بيّناه ، والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة هو خبر عيسى بن عبد اللَّه المتقدم من الكافي والتهذيب المرسل في الفقيه حيث أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام قال : أضمن لكم المال إلى غلَّة ، ولم تكن غلَّة ، فقال القوم : قد رضينا فضمنه ، فلمّا أتت الغلَّة أتاح اللَّه له المال . ومورده كما ترى هو الصورة المتفق عليها وهو ضمان الحال مؤجلا ولم نر من تعرّض لهذا الاستدلال .