تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مؤجلا لقصور زمن الضمان ومساواته وتعليل المانع من الحلول يقتضي المنع من هذه الصورة ، لأنّهم عللوا المنع من الحال على ما نقله في المختلف وغيره بأن الضمان إرفاق ، فالإخلال به يقتضي تسويغ المطالبة فيتسلَّط على مطالبة المضمون عنه في الحال فتنتفي فائدة الضمان . وسينقل المصنف هذا التعليل وما يرد عليه عن قريب ، ولهذا صار للنظر فيه مجال وحيث أنّ هذه التعاليل يرد عليها ما يرد استوجه المصنّف صحّة جميع الصور ولم يلتفت إلى ما ذكروه فتلخّص من كلامهم أنّه لو كان المال حالا فضمنه مؤجلا جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ولم يطالب الضامن إلَّا بعد حلول الأجل وهو الموضع المتفق على جوازه وهو الذي أشار إليه بقوله : وبعض ذلك مجمع عليه كالضمان على المؤجل مطلقا كما ادعاه جماعة حيث قالوا بأنّ الضمان المؤجل سواء كان الإرفاق حالا أو مؤجلا فإنّ الإرفاق فيه حاصل * ( أو ) * مخصوص ب‍ * ( بعض صوره ) * وهو ما لو ضمن الحال مؤجلا أو ضمن المؤجل بأجل أزيد منه لا مطلقا * ( كما يظهر من تعاليلهم للمنع في الحال ) * بحيث يضمن المؤجل حالا * ( كالتعليل ) * للمنع له * ( بأنّ الضمان ) * أصله * ( إرفاق ف‍ ) * إذا ضمن المؤجل حالا وقع * ( الإخلال به ) * لأنّ ذلك * ( يقتضي تسويغ المطالبة ) * من المضمون * ( للضامن ) * . * ( و ) * إذا كان كذلك صحيحا * ( يتسلط ) * الضامن * ( على مطالبة المضمون عنه في الحال ) * مع كونه مؤجلا في الأصل * ( فتنتفي فائدة الضمان ) * التي هي الإرفاق * ( وبأنّ ثبوت المال في ذمّة الضامن فرع ثبوته في ذمّة المضمون عنه و ) * إذا ثبتت الفرعيّة لم يصحّ لأن * ( الفرع لا يكون أقوى من الأصل ) * فلا يصحّ أن يضمن حالا * ( وبأنّه ) * في حيّز المنع لأنّه * ( ضمان ما لم يجب ) * لعدم حلول أجله .